الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
11
منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )
وأبي داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والبخاري ، ومسلم ، والنسائي ، والبيهقي ، والماوردي ، والطبراني ، والسمعاني ، والروياني ، والعبدري ، والحافظ عبد العزيز العكبري في تفسيره ، وابن قتيبة في غريب الحديث ، وابن السري ، وابن عساكر ، والدارقطني في مسند سيّدة نساء العالمين
--> وافق الحديث هواه قبله ، ولو كان صحيحا ؟ ؟ ( إلى أن قال ) : ثمّ قال : إنّه يؤمن بأحاديث المهديّ لما ورد فيه من الأحاديث الصحيحة والحسنة ، وإنّ ابن خلدون مبتدع ، والمبتدعة أقسام : منهم من كفر ببدعته كالمجسّم ومنكر علم اللّه في الجزئيات ، ومنهم من لا يكفر ببدعته وهو من ابتدع شيئا دون ذلك ، وربّما عدّ ابن خلدون من هذا القبيل ، وقد أطال في ذلك ، وخالف ابن خلدون في دعواه الكذب أو الضعف في كلّ من روى عنه ابن خلدون ، وروى عن جماعة من أهل العلم قالوا شعرا في المهدي يثبتون وجوده مثل : وخبر المهديّ أيضا وردا * ذا كثرة في نقله فاعتضدا ومثل قول السيوطيّ : وما رواه عدد جمّ يجب * إحالة اجتماعهم على الكذب وقد ردّ على ابن خلدون أيضا كما ذكره في المهديّ والمهدويّة ( ص 110 ) أبو الطيّب بن أحمد بن أبي الحسن الحسينيّ في رسالته الّتي سمّاها « الإذاعة لما كان وما يكون بين يدي الساعة » وعدّ أقواله زلّة له ، واستخلص أخيرا أنّ المهديّ يظهر في آخر الزمان ، وأنّ إنكار ذلك جرأة عظيمة وزلّة كبيرة . ونقل القول بتواتر هذه الأحاديث في « كفاية الموحّدين » عن الشافعي ، وذكر في كتاب « البرهان في علامات مهديّ آخر الزمان » ( ب 13 ) فتاوى أربعة من علماء المذاهب الأربعة ، وهم : الشيخ ابن حجر الشافعي مؤلّف القول المختصر ، وأبو السرور أحمد بن ضياء الحنفي ، ومحمّد بن محمّد المالكي ، ويحيى بن محمّد الحنبلي في المهدي عليه السلام ، وقد تضمّنت فتاواهم صحّة القول بظهور المهديّ ، وأنّه قد وردت الأحاديث الصحيحة فيه وفي صفته وصفة خروجه ، وما يظهر من الفتن قبل ذلك كخروج السفياني والخسف وغيرها . وصرّح ابن حجر بتواترها ، وأنّه من أهل البيت ، ويملك الأرض شرقها وغربها ، ويملأها عدلا ، وأنّ عيسى يصلّي خلفه ، وأنّه يذبح السفياني ، ويخسف بجيشه الّذي يرسل به إلى المهديّ بالبيداء بين مكّة والمدينة .